عبد الله المرجاني
321
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الحسين بن علي « 1 » زوجة الحسن بن الحسن بن علي - رضي اللّه عنهم - حين أخرجت من بيت جدتها ] « 2 » فاطمة الكبرى أيام الوليد بن عبد الملك ، حين أمر بإدخال حجر أزواج رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وبيت فاطمة - رضي اللّه عنها - في المسجد ، فإنها بنت دارها بالحرة ، وأمرت بحفر بئر فيها ، فطلع لهم جبل ، فذكروا ذلك لها ، فتوضأت وصلت ركعتين ودعت ورشت موضع البئر بفضل وضوئها ، وأمرتهم فحفروا ، فلم يتوقف عليهم من الجبل شيء حتى ظهر الماء » . قال الشيخ جمال الدين « 3 » : « فالظاهر أنها هذه - أي بئر فاطمة - وأن السّقيا هي الأولى لأنها على جادة الطريق ، وهو الأقرب واللّه أعلم » . الفصل الثالث في ذكر عين النبي صلى اللّه عليه وسلم عن طلحة بن خراش قال : كانوا أيام الخندق / يحفرون مع رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ويخافون عليه فيدخلون به كهف بني حرام فيبيت فيه حتى إذا أصبح هبط .
--> ( 1 ) فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية ، تزوجها ابن عمها الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب . انظر : ابن سعد : الطبقات 8 / 473 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص 62 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 180 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 146 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 953 - 954 واستدرك على قول المطري بقوله : « إن الأولى هي السقيا هو الصواب ، وأما قوله إن الثانية هي بئر فاطمة فعجيب . . . ثم قال : فكيف نرجح أنها المنسوبة لابنه الحسين مع وجود بئر في تلك الجهة ينسب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم اتيانها والبصق فيها ؟ فالذي ترجح عندي أن هذه البئر المعروفة بزمزم هي بئر أهاب ، وبئر أهاب : بئر بالحرة الغربية بالقرب من المدينة » .